العلامة الحلي

31

تحرير الأحكام

أمّا المقدّمة ففيها مباحث : ( 1 ) 1 . الأوّل : الفقه لغةً الفهم . واصطلاحاً العلم بالأحكام الشرعية الفرعيّة ، المستدلّ على أعيانها ، بحيث لا يعلم كونها من الدين ضرورة ، فخرج العلم بالذوات والأحكام العقلية ( والنقلية ) ( 2 ) والتقليديّة وعلم واجب الوجود والملائكة وأُصول الشريعة . ولا يرد إطلاق الفقيه على العالم بالبعض ، وكون الفقه مظنوناً ، لأنّ المراد بالعلم الاستعداد التام المستند إلى أُصول معلومة ، وظنّيّة الطريق لا تنافي علميّة الحكم . 2 . الثاني : ثبت في علم الكلام وجوب التكليف ، ولا يتمّ الامتثال إلاّ بمعرفة الأحكام الشرعية الحاصلة بالفقه ، فيجب العلم به ، والسمع ( 3 ) . ووجوبه على الكفاية ، عملاً بالآية ( 4 ) .

--> 1 . في « أ » : ففيها أبحاث . 2 . ما بين القوسين موجود في « أ » . 3 . في « ب » : « وللسمع » والصحيح « أو السمع » بمعنى انّه يجب تحصيل العلم أو الدليل السمعي على التكليف . 4 . إشارة إلى قوله تعالى : ( فلولا نَفَرَ مِن كلِّ فرقة مِنهم طائفة ليتفقَّهوا في الدّين ولِينذُروا قومَهم إذا رَجعوا إِليهم لعلَّهم يَحذَرونَ ) ( التوبة : 122 ) .